عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

193

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم وأخذ لهم نصيبهم من كل كائن فعيش أبدانهم عيش الجنانيين وعيش أرواحهم عيش الربانيين لهم لسانان لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع ولسان في الظاهر يعلمهم علم الخالق في المخلوق وقال مثل النفس كمثل ماء واقف طاهر صاف فإن حركته ظهر ما تحته من الحمأة وكذلك النفس يظهر عند المحن والفاقة والمخالفة ما فيها ومن لم يعرف ما في نفسه كيف يعرف ربه وقال في معنى حديث جبلت القلوب على حب من أحسن إليها واعجبا ممن لا يرى محسنا إليه غير الله كيف لا يميل بكليته إليه قال ابن كثير وهذا الحديث ليس بصحيح لكن كلامه عليه من أحسن ما يكون انتهى وفيها عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي مولى الزهريين روى عن السيرة عن ابن هشام وكان ثقة وهو أخو المحدثين أحمد ومحمد وفيها علي بن عبد العزيز أبو الحسن البغوي المحدث بمكة وقد جاوز التسعين سمع أبا نعيم وطبقته وهو عم البغوي عبد الله بن محمد وكان فقيها مجاورا في الحرم وشيخه ثقة ثبتا وفيها بل في التي قبلها كما جزم به ابن ناصر الدين حيث قال في منظومته : كذا فتى سوادة السلامي * هلاكه رزية في العام وقال في شرحها هو عبد الله بن أحمد بن سوادة الهاشمي مولاهم البغدادي أبو طالب كان صدوقا من المكثرين انتهى ثم قال في المنظومة : وبعده ثلاثة فجازوا * ذا أحمد بن سلمة البزاز وتقدم الكلام عليه : كذا الفتى محمد بن سندي * كالخشني القرطبي عد وقال في شرحها محمد بن محمد بن رجاء بن السندي الأسفرايني أبو بكر وكان